قانون الأسرة إلى البرلمان.. مدبولي يؤكد الانفتاح على التعديلات بما يحقق الاستقرار المجتمعي

في خطوة تشريعية مهمة تعكس توجه الدولة نحو تطوير البنية القانونية المنظمة للعلاقات الأسرية، وافق مجلس الوزراء برئاسة مصطفى مدبولي على مشروع قانون إصدار قانون الأسرة، تمهيدًا لإحالته إلى البرلمان، تنفيذًا لتوجيهات عبد الفتاح السيسي بسرعة الانتهاء من مشروعات قوانين الأسرة بما يواكب متطلبات المرحلة الراهنة ويحفظ حقوق جميع الأطراف داخل المنظومة الأسرية.

ويأتي مشروع القانون الجديد باعتباره أحد أبرز الملفات التشريعية التي تعكف الدولة على تحديثها، في إطار رؤية شاملة تستهدف تعزيز الاستقرار الأسري والمجتمعي، وترسيخ مبادئ العدالة والتوازن بين الحقوق والواجبات، إلى جانب توفير مظلة قانونية أكثر وضوحًا ومرونة في التعامل مع القضايا الأسرية المتشابكة، بما يحد من النزاعات ويضمن سرعة الفصل في المنازعات ذات الصلة.

وأكد رئيس الوزراء أن الحكومة بذلت جهدًا كبيرًا في إعداد مشروع القانون من خلال لجنة متخصصة ضمت نخبة من القضاة والقاضيات والخبراء القانونيين، وعقدت عشرات الجلسات لصياغة تشريع متكامل يراعي الثوابت الدستورية ومبادئ الشريعة الإسلامية، مع الاستجابة في الوقت نفسه للتحديات الاجتماعية المعاصرة التي تواجه الأسرة المصرية.

ويمثل القانون نقلة نوعية في ملف الأحوال الشخصية، إذ يجمع للمرة الأولى مختلف الأحكام الموضوعية والإجرائية في تشريع موحد، بعد أن كانت موزعة بين قوانين متعددة تعود بعض نصوصها إلى عشرات السنين، وهو ما يسهم في تبسيط الإجراءات القانونية، وتيسير الوصول إلى الحقوق، وتوفير بيئة قضائية أكثر كفاءة في التعامل مع قضايا الأسرة.

كما يولي مشروع القانون أهمية خاصة لحماية الطفل باعتباره محورًا رئيسيًا في البناء الأسري، مع التأكيد على صون حقوق المرأة، وتحقيق المساواة التي يكفلها الدستور، إلى جانب دعم مفهوم الأسرة المستقرة باعتبارها اللبنة الأساسية في بناء المجتمع. وأكدت الحكومة انفتاحها الكامل على أي رؤى أو تعديلات يطرحها أعضاء البرلمان، بما يضمن خروج القانون بصورة توافقية تحقق المصلحة العامة، وتؤسس لمرحلة جديدة من التنظيم القانوني الحديث لقضايا الأسرة في مصر.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى